ابن الأجدابي

91

الأزمنه والأنواء

وتسمّى مشرّقة ؛ وهي في ذلك راجعة ، إلى تمام اثنين وعشرين يوما من مفارقتها للشمس . ثم تستقيم وتقيم بعد أن استقامت ، وهي تطلع آخر الليل ، نحوا من ثمانية أشهر ، حتى تلحق الشمس ، وهي مستقيمة ، ويعود حالها إلى ما وصفناه أوّلا . ثم عطارد . وهو كوكب في جرم زحل . وهو أبدا تحت شعاع الشمس مشرّقا أو مغرّبا ، أو مع الشمس في موضع واحد . فإذا كان مغرّبا فهو مستقيم . وإن كان مشرّقا فهو راجع . وربما تباعد عن الشمس وهو مشرّق أو مغرّب ، فيظهر . وهو يقطع الفلك في سنة ، مثل الشمس والزّهرة . ويقيم في البرج الواحد سبعة عشر يوما إذا أسرع ، وكان مستقيما . وربما أقام في البرج الواحد قريبا من شهرين إذا كان راجعا . وهو يرجع في السنة ثلاث مرّات ، ويغرّب ثلاث مرّات ، ويشرّق ثلاث مرّات ، فصار لأجل ذلك يقارن الشمس ست مرات في كل سنة ، يقارنها « 1 » من جهة المشرق ، وهو مستقيم ، ثم يفارقها من جهة المغرب ، ويسير بعد مفارقتها ستة وأربعين يوما . ثم يرجع نحو الشمس ، فيقارنها « 2 » وهو راجع وذلك بعد أحد عشر يوما من رجوعه . ثم يفارق الشمس من جهة المشرق ، وهو راجع . ويستقيم بعد أحد عشر يوما من مفارقته الشمس . ثم يستتر ، ويستقيم ستة وأربعين يما فيقارن الشمس من جهة المشرق ، وهو مستقيم . يكون هذا منه في السنة ثلاث مرّات ، يقارن الشمس فيها ستّ مرّات .

--> ( 1 ) في الأصل المخطوط : يفارقها ، وهو تصحيف . ( 2 ) في الأصل المخطوط : فيفارقها ، وهو تصحيف .